أكساد يعزّز التعاون السوري الاردني لتطوير الثروة الحيوانية والزراعة المستدامة في مواجهة التغير المناخي

 دمشق – مركز أكساد:

أكد الدكتور نصرالدين العبيد، المدير العام للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، أهمية التوسع في برامج الثروة الحيوانية ضمن خطط المركز المستقبلية، وذلك لتطوير السلالات المحلية من الماعز والأغنام العواس والإبل، بهدف رفع إنتاجيتها وتحسين قدرتها على التكيّف مع التغيرات المناخية وتحقيق جدوى اقتصادية أعلى للمربين في مختلف الدول العربية.

جاء ذلك خلال لقائه في دمشق مع السفير سفيان القضاة، السفير الأردني الجديد لدى الجمهورية العربية السورية، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون العلمي والبحثي بين أكساد والمملكة الأردنية الهاشمية في مجالات الأمن الغذائي والمائي، وتنمية الموارد الطبيعية، والزراعة المستدامة.

تطوير السلالات وتحقيق الأمن الغذائي

 أوضح الدكتور العبيد أن مركز أكساد يعمل من خلال فرق من العلماء والخبراء العرب على تطوير برامج بحثية متقدمة تهدف إلى تحسين إنتاج الثروة الحيوانية في المناطق الجافة، عبر اختيار السلالات المتأقلمة مع الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة.

كما شدد على أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية أكساد الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي العربي وتوفير حلول علمية مستدامة لمشكلات الإنتاج الزراعي والحيواني في البيئات القاحلة وشبه القاحلة.

وأشار العبيد إلى النجاحات التي حققها أكساد في قطاع المحاصيل الحقلية، عبر تطوير أصناف عالية الإنتاجية ومقاومة للجفاف من القمح والشعير، بالإضافة إلى التوسع في زراعة الصبار الأملس كأحد المحاصيل البديلة ذات الجدوى الاقتصادية العالية في المناطق المتأثرة بتغير المناخ وشح المياه.

 أكساد... ذراع علمي عربي لمكافحة التصحر

 قدّم الدكتور العبيد للسفير الأردني لمحة عن دور أكساد بوصفه أحد الأذرع الفنية الرئيسة لجامعة الدول العربية، موضحاً أن المركز يعمل منذ تأسيسه على مكافحة التصحر وتنمية الموارد المائية والتربة وتطوير التقنيات الزراعية الحديثة.

كما استعرض أبرز المشاريع المنفذة في الدول العربية خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تحسين كفاءة استخدام المياه وتطوير المراعي الطبيعية وزيادة إنتاجية المحاصيل.

 تعاون أردني مستدام لتعزيز التنمية الزراعية

 أشاد مدير أكساد بالدعم الأردني المستمر لأنشطة المركز، والتعاون المثمر مع وزارات الزراعة والبيئة والمياه والري في المملكة الأردنية الهاشمية، والذي تُوّج بافتتاح مكتب أكساد في عمّان ليكون منصة لتنسيق المشاريع الإقليمية وتبادل الخبرات العربية في مجال الزراعة المستدامة.

 وأكد العبيد أهمية تفعيل آليات التنسيق المشترك بين أكساد والأردن في مجالات إدارة المياه، الأمن الغذائي، تطوير الثروة الحيوانية، وحماية الموارد الطبيعية، بما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية المنشودة في المنطقة.

وفي ختام اللقاء، قدم العبيد درع أكساد التذكاري للسفير القضاة تكريماً لجهوده ودعمه للتعاون العربي في مجالات التنمية الزراعية والبحث العلمي.

 تقدير أردني لدور أكساد العلمي

من جانبه، عبّر السفير سفيان القضاة عن تقدير المملكة الأردنية الهاشمية العميق للخبرات العلمية والبحثية التي يمتلكها مركز أكساد، مؤكداً أن هذه المؤسسة العربية تمثل رافعة حقيقية للزراعة العربية، لما تقدمه من بحوث تطبيقية وحلول علمية فعّالة لمواجهة الجفاف والتصحر.

وأكد السفير حرص بلاده على توسيع آفاق التعاون المشترك في المشاريع الزراعية المستقبلية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والمنطقة العربية، ويعزز من قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية المتسارعة.

 نحو مستقبل زراعي عربي  ومستدام

 يأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه القطاع الزراعي العربي تحديات متصاعدة بسبب الجفاف وندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل من أبحاث أكساد ومشاريعه الميدانية حجر الأساس في تعزيز الأمن الغذائي والمائي.

وبينما تتجه دول المنطقة إلى تبنّي حلول علمية وتقنيات حديثة في إدارة الموارد الطبيعية، يُعد التعاون الأردني السوري عبر أكساد نموذجًا واعدًا لتكامل الجهود العربية في مواجهة التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة.